الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
102
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
أخرج ابن النجّار عن ابن عبّاس قال : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن الكلمات الّتي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه ؟ قال : « سأل بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين إلّا تبت عليّ ، فتاب عليه » « 1 » . وهذا الرجل يروى له بسند صحيح توسّل عمر - أحد الأشباح المزعومة - بالعبّاس عمّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في الاستسقاء « 2 » . فهلّا هذا الرجل هو المتوسّل به في حديث الأشباح - المختلق - الواقع في رديف صاحب الرسالة وسيّد الوصيين صلّى اللّه عليهما وآلهما ، وهو ومن معه أكرم خلق اللّه جميعا باعتراف ممّن خلقهم وفي خلقه سبحانه الأنبياء وأولوا العزم من الرسل والأوصياء والملائكة والمقرّبون ؟ ! فهلّا هذا الرجل دعا اللّه بنفسه ؟ ! وما محلّ توسّله بالعبّاس وهو أكرم عند اللّه منه ومن أبيه آدم وولده وهلمّ جرّا ؟ ! أو أنّه وجد استثناء في العبّاس فحسب ، فهو أكرم على اللّه منه ومن كلّ من هو أكرم على اللّه منه ؟ ! وكيف يكون المذكورون في الحديث - غير محمّد وصنوه - أكرم على اللّه من جميع خلقه وفيهم من ذكرناهم من الأنبياء والرسل والأوصياء والأولياء والملائكة ؟ ! وكيف يتوسّل أبو البشر النبيّ المعصوم بمثل أبي بكر وصاحبيه وهم هم وسيرتهم بين يديك ؟ ! وأمّا الرجل الثاني الّذي أربكه التفريط وأسفّ به إلى هوّة الجهل فكالقصيمي الّذي قال في الصراع تبعا أثر ابن تيميّة في الردّ على هذه المأثرة النبويّة الصحيحة : والسؤال بحقّ النبيّ أو بحقّ غيره من الأنبياء والصالحين ليس له من
--> ( 1 ) - الدرّ المنثور 1 : 60 [ 1 / 147 ] . ( 2 ) - صحيح البخاري ، كتاب الصلاة ، باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء [ 1 / 342 ، ح 964 ] .